تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
24
مصباح الفقاهة
مراد العلامة ( رحمه الله ) من أنه لا يخرج من هذا الأصل إلا بثبوت خيار أو ظهور عيب قوله ( رحمه الله ) : بقي الكلام في معنى قول العلامة في القواعد ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) . أقول : اختلف الكلمات في بيان مراد العلامة ( رحمه الله ) حيث قال : إنه لا يخرج من هذا الأصل إلا بأمرين : ثبوت خيار أو ظهور عيب ، مع أن العيب من أسباب الخيار . فعن جامع المقاصد أنه من قبيل عطف الخاص على العام ، وهو كثير في كلمات الفصحاء ، وفي الكتاب العزيز : فيها فاكهة ونخل ورمان ( 3 ) ، مع أن الفاكهة شاملة لما ذكر بعدها . وفيه أنه إنما يتم إذا ذكر في المعطوف عليه أسباب الخيار ، فإن العيب منها دون نفس الخيار وهما متبائنان ، لا أن المعطوف عليه أخص من المعطوف . ووجهه المصنف بتوجيه آخر ، وحاصله : أن العيب سبب مستقل لتزلزل العقد في مقابل الخيار ، لأن الخيار إنما يتعلق بتمام العقد ، بحيث إذا اختار ذو الخيار الفسخ فينعدم العقد من أصله فيصير كأن لم يكن ، وأما إذا ظهر نقص في أحد العوضين فإن نفس ظهوره موجب لثبوت الأرش وثبوت الخيار لمالك العوض الناقص في استرداد جزء من الثمن أو المثمن ، فالعقد بالنسبة إلى الجزء الناقص متزلزل قابل لابقائه في ملك المالك الأول وابقائه فيه ، فهذا خيار متعلق بالمجموع من حيث المجموع لا بالجميع .
--> 1 - القواعد 1 : 142 . 2 - التذكرة 1 : 516 . 3 - الرحمن : 68 .